السيد محمد تقي المدرسي

229

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

المتيقن منه . قال الله تعالى : قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( إبراهيم / 31 ) وقال الله تعالى : لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَآ ءَاتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( الطلاق / 7 ) وقال الله تعالى : وَأَنْفِقُوْا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِايْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( البقرة / 195 ) وقال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( البقرة / 254 ) وقال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُم بِاخِذِيهِ إِلآَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( البقرة / 267 ) وقال الله تعالى : ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ( الحديد / 7 ) والانفاق واجب بوجه مطلق ، وقد حددت الشريعة مواردها في الحالات الطبيعية ( كالزوجة والأبوين والأولاد وهكذا ) . يقول العلامة النجفي عند شرحه لكلام المحقق الحلي : لا تجب النفقة إلّا بأحد أسباب ثلاثة ؛ الزوجية والقرابة والملك . يقول في شرحه ما يلي : من حيث كونها ( أي النفقة ) نفقةً ، لا من حيث توقف حفظ النفس المحترمة . « 1 » وعموماً ؛ دلالة آيات الانفاق هي ذاتها دلالة آيات الاطعام على المساكين ، في أن الانفاق بقدر سد الرمق وحفظ النفس القدر المتيقن منها حسب الظاهر . والله العالم . رابعاً : وسائر الأدلة التي تدعو إلى التكافل الاجتماعي ، مثل قوله سبحانه يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلآئِدَ وَلآ ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ

--> ( 1 ) جواهر الكلام / الطبعة السادسة / ج 31 / ص 301 .